الوقت من ذهب

الوقت من ذهب


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الديوث

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 104
نقاط : 310
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/05/2010

مُساهمةموضوع: الديوث   الثلاثاء يونيو 01, 2010 11:56 am



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثير من الناس لا تعلم من الديوث
وهو كبيرة من الكبائر
حدثنا سالم عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:ثلاثة لا يدخلون الجنة
العاق لوالديه و الديوث ورجلة النساء"
الديوث:هو الذي يهتم بتنمية امواله وينسى اولاده واهله ولا يحميهم من نار الاخرة
وفي تعريف اخر:وهو عدم الغيرة على الأهل والمحارم
وكانت الغيرة خُلُـقـاً يُمدح به الرجال والنساء .
فيقول الشاعر مُفتخراً بالغيرة :
ألسنا قد عَلِمَتْ معـدٌ *** غداةَ الرّوعِ أجدرُ أن نغارا

وكان ضعف الغيرة علامة على سقوط الرجولة بل على ذهاب الديانة .
ولذا كان ضعيف الغيرة يُذمّ ، حتى قيل :
إذ لا تغارُ على النساءِ قبائلُ *** يوم الحفاظِ ولا يَفُون لجـارِ

وكانت العرب تقول : تموت الحُـرّة ولا تأكل بثدييها
وقال هند بنت عتبة – رضي الله عنها – وقد جاءت تُبايع النبي صلى الله عليه على آله وسلم ، فكان أن أخذ عليها في البيعة ( وألاّ تزنين ) قال : أوَ تزني الحُـــرّة ؟؟؟

ولقد جاء الإسلامُ مُتمِّماً لمكارمِ الأخلاق ، فجعل الغيرةَ من ركائزِ الإيمان ، بل جعلها علامة على قوّة الإيمان .

وفاقِدُها - أجارك الله - هو الدّيوث . الذي يُقرُّ الخبثَ في أهله ، فالجنةُ عليه حرام
عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم قال : ثلاثةٌ قد حَرّمَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - عليهم الجنةَ : مُدْمِنُ الخمر ، والعاقّ ، والدّيّوثُ الذي يُقِرُّ في أَهْلِهِ الخُبْثَ . رواه أحمد والنسائي .

والدّيوث قد فسّره النبي صلى الله عليه على آله وسلم في هذا الحديث بأنه الذي يُقرّ الخبث في أهله ، سواء في زوجته أو أخته أو ابنته ونحوهنّ .
والخبث المقصود به الزنا ، وبواعثه ودواعيه وأسبابه من خلوة ونحوها .

قال علي رضي الله عنه : أما تغارون أن تخرج نساؤكم ؟ فإنه بلغني أن نساءكم يخرجن في الأسواق يزاحمن العلوج . رواه الإمام أحمد

تأمل في أحوال الصحابة – رضي الله عنهم – تجد عجباً ، فهم يغارون أشدّ الغيرة ، وكان رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم أشد منهم غيرة .

ففي الصحيحين من حديث الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ : قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : لَوْ رَأَيْتُ رَجُلاً مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسّيْفِ غَيْرُ مُصْفِحٍ عَنْهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه على آله وسلم فَقَالَ : أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ ؟ فَوَ الله لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ ، وَالله أَغْيَرُ مِنّي ، مِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ الله حَرّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، وَلاَ شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ الله ، وَلاَ شَخْصَ أَحَبّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ الله ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثُ الله الْمُرْسَلِينَ مُبَشّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَلاَ شَخْصَ أَحَبّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ مِنَ الله ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ الله الْجَنّةَ .

قال ابن القيم رحمه الله : فَجَمَعَ هذا الحديثُ بين الغيرةِ التي أصلُها كراهةُ القبائح وبُغضُها ، وبين محبةِ العُذرِ الذي يوجبُ كمالَ العدلِ والرحمةِ والإحسانِ …
فالغيورُ قد وافقَ ربَّهُ سبحانه في صفةٍ من صِفاتِه ، ومَنْ وافقَ الله في صفه من صفاتِه قادته تلك الصفة إليه بزمامه وأدخلته على ربِّه ، وأدنته منه وقربته من رحمته ، وصيّرته محبوباً له . انتهى .

إذاً فالغيرةُ صفةٌ من صفات الرب جل وعلا ، وصفاته صفاتُ كمالٍ ومدح .
والغَيْرةُ لا يتّصفُ بـها سوى أفذاذ الرّجال الذين قاموا بحقِّ القَوامَـة .

المرأة إذا علِمت من زوجها أو وليّها الغيرة عليها راعت ذلك وجعلته في حُسبانها

هذه أسماءُ بنت أبي بكر تقول : تَزَوّجَني الزّبَير وما له في الأرضِ مِنْ مالٍ ولا مَمْلوكٍ ولا شيءٍ غيرِ ناضحٍ وغير فَرَسِهِ ، فكنتُ أعلِفُ فرسَهُ وأستقي الماءَ وأخرِزُ غَربَهُ وأعجِن ، ولم أكن أُحسِنُ أخبزُ ، وكان يَخبزُ جاراتٌ لي من الأنصار ، وكن نِسوَةَ صِدق ، وكنتُ أنقل النّوَى من أرض الزّبير التي أقطَعَهُ رسولُ صلى الله عليه وسلم على رأسي ، وهي مِنِّي على ثُلثَي فَرسَخ ، فجِئتُ يوماً والنّوَى على رأسي ، فلقيتُ رسولَ صلى الله عليه وسلم ومعهُ نَفَرٌ من الأنصار ، فدَعاني ثم قال : إخْ إخ ، ليحمِلَني خَلفَه ، فاستحيَيتُ أن أسيرَ معَ الرّجال ، وذكرتُ الزّبيرَ وغَيرَتَه ، وكان أغيَرَ الناس ، فَعَرَفَ رسولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم أني قد استحييتُ فمضى ، فجئتُ الزّبيرَ فقلتُ : لَقيَني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وعلى رأسي النّوَى ، ومعهُ نفرٌ من أصحابه ، فأناخَ لأركبَ ، فاستَحييتُ منه ، وعرَفتُ غَيرتَك ، فقال : والله لَحملُكِ النّوى كان أشدّ عليّ من ركوبِك معَه . قالت : حتى أرسلَ إليّ أبو بكرٍ بعدَ ذلك بخادمٍ تَكفيني سِياسةَ الفَرَس ، فكأنما أعتَقَني . متفق عليه .

والغيرةُ غيرتان :
فغيرةٌ يُحِبُّها الله ، وغيرةٌ يُبغضها الله .
فعن جابر بن عتيك أن نبيَّ الله صلى الله عليه على آله وسلم كانَ يَقُولُ : مِنَ الغَيْرَةِ مَا يُحِبّ الله ، ومِنْهَا مَا يُبْغِضُ الله ، فَأَمّا الّتِي يُحِبّهَا الله عَزّ وَ جَلّ فَالغَيْرَةُ في الرّيبَةِ ، وَأَمّا الّتِي يَبْغَضُهَا الله فالْغَيْرَةُ في غَيْرِ رِيبَةٍ . رواه أحمد وأبو داود والنسائي ، وهو حديث صحيح .

وواجبُ المؤمنُ أن يُحبَّ ما يُحبُّه الله . وأن يكره ما يكرهه الله .

قال ابن القيم : وإنما الممدوح اقترانُ الغيرةِ بالعذر ، فيغارُ في محل الغيرة ، ويعذرُ في موضع العذر ، ومن كان هكذا فهو الممدوحُ حقّـاً .

يروى أن أعرابياً رأى امرأته تنظر إلى الرجال فطلّقها ، فعُوتِب في ذلك ، فقال :
وأتركُ حُبَّها من غـيرِ بغضٍ *** وذاك لكثرةِ الشركـاءِ فيـه
إذا وقع الذباب على طعـامٍ *** رفعـت يدي ونفسي تشتهيـه
وتجتنبُ الأسودُ ورودَ مـاءِ *** إذا كنَّ الكلاب وَلَـغْـنَ فيه

وإذا رأيت ضعيف الغيرة فاعلم أنه أُصيب في مَـقْـتَـل ، وأن ذلك بسبب الذنوب .

قال ابنُ القيّمِ رحمه الله : ومن عقوباتِ الذنوب أنـها تُطفئ من القلب نارَ الغيرة … وأشرفُ الناسِ وأجدُّهم وأعلاهم هِمَّةً أشدَّهم غيْرةً على نفسه وخاصته وعموم الناس ، ولهذا كان النبي صلى الله عليه على آله وسلم أغيرَ الخلقِ على الأُمّة ، والله سبحانه أشدُّ غيرةً منه .
والمقصودُ أنه كلما اشتدّت ملابستُهُ للذنوب أخرجت من قلبه الغيْرةَ على نفسه وأهله وعموم الناس ، وقد تضعفُ في القلب جداً حتى لا يستقبح بعدَ ذلك القبيح لا من نفسه ولا من غيرِه ، وإذا وصَلَ إلى هذا الحدِّ فقد دخل في باب الهلاك ، وكثيرٌ من هؤلاء لا يقتصر على عدم الاستقباح ، بل يُحسِّنُ الفواحشَ والظُلمَ لغيرِه ، ويُزيِّنهُ له ، ويدعوه إليه ، ويحُثُّه عليه ، ويسعى له في تحصيله ، ولهذا كان الديوثُ أخبثَ خلقِ الله ، والجنـةُ عليه حرام وكذلك محللُ الظلم والبغي لغيره ، ومزيِّـنَـه له .
فانظر ما الذي حَمَلَتْ عليه قِلَّـةُ الغيرة ؟!
وهذا يدُلُّكَ على أن أصل الدينِ الغيرة ، ومن لا غيرة له لا دين له ، فالغيرةُ تحمي القلب فتحمي له الجوارح ، فتدفعُ السوءَ والفواحشَ .
وعدمُ الغيرةِ تُميتُ القلبَ فتموتَ الجوارحُ ، فلا يبقى عندها دفعٌ البتّةَ …
وبين الذنوب وبين قِلّةِ الحياءِ وعدمِ الغيرةِ تلازمٌ من الطرفين ، وكلٌ منهما يستدعي الآخر ويطلبه حثيثاً .
انتهى كلامُه رحمه الله ، ولا مزيد عليه .

والمرأة عموما – أختـاً أو بنتاً أو زوجة – تُريد من يغار عليها ، ولكن بضوابط الغيرة التي تقدّمت .
وهذا ليس في نساء المسلمين فحسب ، بل حتى في نساء الكفار !

وهذا مثال واحد أسوقه للعبرة :
هذه امرأة نصرانية تُدعى " شولو " هي امـرأة متزوجة اكتشف زوجهـا أن لهـا علاقـة مع رجل آخر ، ولما طلب منها التوقف لم تكن مستعدة لذلك ، فاقترحت عليه أن يجـد فتاة يستمتع بـها ، فكان يحمـل حقيبته الصغيرة ويترك البيت ، ثم تعلّق على ذلك بقولها : كان شعور الحريـة الذي منحني إياه زوجي جعلني أكرهـه بدرجة أكبر ، الأمر الذي أدّى إلى الطلاق .
( نقلاً عن كتاب أمريكا كما رأيتها للدكتور مختار المسلاتي )
فاحفظوا يا عباد الله أنفسكم وأهليكم ، واعملوا على وقايتهم وأنفسكم من نار قعرها بعيد ، وحرّها شديد .
قال سبحانه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ )

وحفظ الفروج والأعراض من ضرورات الشريعة الإسلامية ، ومن كُـلّـيّـاتها .

ومن هنا جاء الثناء على الحافظين لفروجهم في غير موضع من كتاب الله ، ومن سُنة نبيِّـه صلى الله عليه على آله وسلم .

والله أعلم .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://supertimes.forumotion.com
 
الديوث
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الوقت من ذهب :: الدعوة والارشاد-
انتقل الى: